نحو الدنا سائرون.. أيا تعليم

أكتوبر 11, 2008 3تعليقات

ينبثقُ نور الصباح عن وجوهٍ أضاءت أركانها فرحة المدرسة ..
بالتأكيد لازالوا صغاراً يتطايرون لسماع الجرس ، وينتشون لصراخ المعلم وهم يتهامسون بينهم عن المقدار الذي اتسع لهُ فاهُ الصارخ قبل لحظات!!

 

{كُلٌ قد علم صلاتهُ وتسبيحه} إلا هو .. قام يجرُّ خطاهُ والفكرُ مسافر بعيداً ، تعلّق ثوبهُ بين يديه لايعلم أيتهردس بداخلهِ أم يدسه بين ثنايا التثاؤب حتى ظهيرةٍ تحرقُ الجسد والقلب ..
وقف بالباب تعلوهُ إبتسامة مصفرة وقدمان قد تقاطعا وبانت تقاطيعُ الشيب عليهما ..
قال: أبي يقول المدرسة تفتح عصراً !!

 

صراحةً قرارات يندى لها الجبين ويمتقع الجبين من هولها ، وهل يُعقلُ أن يُترك أطفالٌ يتثاءبون طوال النهار حتى إذا شارفت شمس المغيب أطلقوا صفارة الدراسة ، كيف يكون حالهم وكيف حال أهلهم معهم ؟!
تلاشت تلك الفرحة المرسومة على مراميهم وهم يهمون بنوم عميق في ليلة تُعقَبُ بدوام أكيد ..

 

وحينما تُغلقُ أبواب المدرسة في الصباح بحجة أن المبنى بحاجة للترميم ومنذ 7أشهرٍ أو تزيد أمرٌ لابد أن يؤخذ بعين البصيرة من قبل الكل .. أولاً : لأن هذه المدة تعتبر طويلة إن علمنا أن الأمر ترميم وإصلاح المتعطل وجبر المنكسر، وخاصة أن المدرسة في أغلب الأحيان تكون قد رُممت من قبل وهي بالأصل قد تقادم عليها العمر تحتاج إلى تبديل لا إلى ترميم !
ثانياً: أن هناك مدارس قد بنيت في فترة قصيرة وجهزت تجهيزاً كاملاً وبدئت فيها الدراسة.. إذاً هم قادرون على إيجاد أيدٍ عاملة تجدُّ السير في سبيل الإنجاز السريع إن وُضع في البال أن الطلاب بحاجةٍ لملاذٍ تعليمي تتوفر فيه كل المقومات.

 

هذه التصرفات ومثيلاتها تحدث فجوةً في مرآة التعليم خاصة إن علمنا أن الحياة أصبحت عجلة سريعة الدوران وفي قعرها وعلى ظهرها عجلاتٌ كُثُر كلٌ تنافسُ الأخرى في شتى المجالات ومن أهمها وأعلاها نواحي التعليم ..
نحن في هذه المعمعة نضطر إلى التنازل عن بعض حقوقنا التنافسية أمام الأمم فقط من أجل هذه التقعرات التعليمية ، نتنازلُ أحياناً فنقول: لانريد أن ننافس امبراطوريةً كاليابان التي تخصص ساعة قيلولة في منتصف العمل حتى ينتعش الأفراد لمواصلة العمل ، ولا نريدُ أن ننافس كندا التي من ضمن قراراتها شهرٌ للقراءة تُلزَمُ كل مدرسة أن تطبقهُ ..

 

نحنُ نريدُ أن ننافس لكن قبلاً من ذلك .. هيئوا سبل المنافسة وأزيلوا تعرجات الطريق . نُريد المدارس أن تفتح مع بزوغ الفجر وثوران العزيمة .. نُريد على أقل تقدير لمنطقةٍ تتوسطُ هذه الأرض المتسعة وتقبع في مصاف المدن أن توازي تلك القرية المنزوية في قعرٍ سفيح في اليابان ..
بإختصار .. نريدُ عمليةً تعليمية متكاملة .. تعلي شأن بانيها

هل مدارسكم قد شرَّعت أبوابها صباحاً ؟ :)

كن داعياً .. تحليقةٌ في سماء المسابقات

أكتوبر 9, 2008 6تعليقات

أن يتجلى الإبداع وعلى هامته ردهات الدين .. ويعتلي أخمص الدعوة ،
يكونُ شيئاً لايوازى بجهد آخر .. لأنهُ يقودُ إلى الجنان ولاغرو فهذا هو سنان الإسلام ..

و في الآونة الأخيرة ومع انغماس التقنية في خاصرة أدق أمور الحياة ،
وجدناها منذُ فترة تطل عبر نافذة الدعوة إلى الدين القويم ونشر تعاليمه بكل
السبل التقنية .

ومن هنا كانت إنطلاقة مسابقة (كن داعياً بالوسائط الدعوية )
والتي انبثقت من ضمن فعاليات معرض وسائل الدعوة (كن داعياً) الذي تنظمه
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في محطته العاشرة
بمنطقة حائل خلال الفترة من 28/شوال – 8 ذي القعدة 1429هـ


من هنا الباب

لمحة :
“لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمُرِ النعم”
تحت هذا الحديث يتجلى أمر وهو:
إن الدعوة إلى الله عز وجلّ لا تقتصر فقط على أولئك الذين لايمتون للإسلام
بصلة..بل هناك دقائق ربما لاتبدو للأذهان عندما يتراءى زخرف الدعوة بين أعيننا ،
فهناك الدعوة إلى نبذ البدع والخرافات والتكهنات التي لاجدوى منها ،
وهذه الأشياء وبلا شك أحق أن تمحى وأن يدعى إلى نبذها من غيرها ..
فحقٌ علينا أن ننوع أبواب الدعوة التي نطرقها .

هل من منافسٍ في الجوار ؟! :)

ثقتي .. طيري في العلا طيري

أكتوبر 5, 2008 3تعليقات
أقبل مبتسماً يدُّس شيئاً ما خلفَ سربال جسده ..
-ممكن أستعمل جهازك؟
-ولأي شيء؟
فأبى وأبيتُ إلا أن يجيب.
-نطق بشفتان ترتجفان ومحيا قد اكتسى حمرة :قرصٌ عن الثقة وتطوير الذات !!

تعلمون؟!!!

كلنا هذا الصبي .. نبحثُ عن الرقي بأنفسنا ، ذواتنا،فكرنا،أموالنا،ثقتنا،بل وحتى دائرة الأصحاب من حولنا ..

منذُ بداية الميلاد تبدأ هذه الروح القابعة بين هراديسنا تنظر للعلا؛ أليس نناغي صغيراً وهو يديم النظر للعلا لا لنا !!

أليس يحبو الطفل وهو يتناول الكأسَ مرقيٌ على الطاولة؟!

لقد أخبرنا الله عن ذلك منذ الأزل {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم }

ثم يكبر وتكبر معه هذه التي أودعها الله جبلةً وخلقة ، ثم لابدّ أن تتقاذفهُ أحجار من يحيطون حولهُ، حينها إما أن يستسلم من أول مرة فيهتز ويسقط للضعف الذي جعله الله سبحانهُ في نفسه { وخلق الإنسان ضعيفاً } ، أو أن يصمد ويترك الأحجار تحفر بين جنباته طريقاً صغيراً تجري فيه منابع الثقة وتزداد مع تلاحق الأيام ، لتبذر إنتاجاً مزهراً رائعاً ، عن كل سنٍّ باب .

لكن أنى لنا هذا الثاني ؟؟

هذا يتطلبُ منا أن نقف قليلاً مع أنفسنا نهيئها لإرتواء يوقظ القوة التي ستدفعنا قدماً ،أليس صلى الله عليه وسلم يقول :( المؤمن القوي خيرٌ وأحبُ إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير)، لماذا أثنى على القوة ؟؟

لأن القوة متى ماوجدت فإن مابعدها يهون ، ولأن القوة هي مبتدأ كل أمر وبذرة كل خير ..ومتى مافُقدت القوة تزعزع البنيان وأوشك على إنهيار قوي .. هل رأينا قبلاً قمةً على الأرض قابعة؟ بل لابدّ من كتلة ضخمة من الأحجار وتبعاتها نسميها جبلاً لتعلوا عليها!!

إن طريق الثقة قصيرٌ جداً ولكن حجرُهُ شديدٌ عسيرٌ ، لايهوِّنهُ إلا أن ترتشفَ شيئاً مما هو وارد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأنها تهبُ قوةً عظمى تقبع في القلب والذهن لامن خلال الخيالات وفرد العضلات. ثم تلفت حولك يميناً ويساراً نحو تلك المؤلفات ماكان منها عربياً أو أجنبياً -لكن حذار من التفاهات- ، أمسك شراع الثقة من أعلاه وأبحر في كل مايفيدك في هذا المجال ، ولاتدع شيئاً يُمضيك نحو السماء دون أن تعطيه شيئاً من وقتك وتذكر أن العمر في مسير وكلُ من حولك يسير و الراضي بالدون دنيء !

ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر

خذوا من كل شيءٍ بباب

هلالُ فطرٍ أمطرَ الكون وهلّل ..

أكتوبر 2, 2008 6تعليقات

على نوافذنا ..
تغيب نفحات رمضان مع شقشقة هلال شوال ..
تنهض الفرحة تتثاءب حتى إكتساء الجديد ، ومضغ التمرات ، وتوالي الركعات ..
حينها تزدان شمس العيد على جبين الكلّ ..

X

في العيد أمانينا تقتات
على حُب
وربما فتات ..
فهناك من يستجلبه
ليصنعَ منه فرحةَ لحظات ..

X

هذا بابٌ نلجهُ كل عام .. مكافأة لنا من رب العلا .. وحمداً منا لأهل الثناء ..
فيه تهانينا تسابق الخطوات ..
فاللهم تقبل منا ، وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ..

و … عساكم من عوداه

ياروح .. من نوقش الحساب عُذَّب

سبتمبر 21, 2008 5تعليقات

إن العاقل الأريب الفاهم لما يُراد به لو تأمل قول الله عز وجل { وماخلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون } لبادر بإستغلال عمرهُ فيما يَمضي عليه بالنفع في الدنيا والآخرة ، ولجدّ وكدّ الثواني البواقي من عمره في مرضاة ربه عزّ وجلّ …
ولو نظرنا قليلاً إلى هذه الصيغة التي جاءت بها هذه الآية لرأينا بُعدها تمام البُعد عن التشديد والقوة ، وإنما جاءت بأسلوبٍ خبري بسيط ، يستجلب القلوب الصافية النقية إلى النظر بعين البصيرة إلى عِظم رحمة الله عز وجل بعباده.

لكن نظرُنا إلى رحمة الله التي وسعت الكون يستلزم منا أن لانضيق الدائرة كما يفعل البعض منا ، خاصة مايحدث في شهر رمضان حيثُ يتيه القلب مع نفحات الرحمة التي تتطاير من حولنا وينسى أنهُ لابدّ أن نلتقط هذه النفحات وندسها بين جوانحنا ، لا أن ننفث هواء المعصية بشدة نحوها حتى تطير نحو السماء. بل هناك من غفل أو تغافل أننا عن كل لحظةٍ محاسبون، وعن كل صغيرةٍٍ وكبيرة وهذا ما أشار له النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (من نوقش الحساب عُذِّب) حسابٌ مجرد تخيله لاتطيقه النفس ؛ دعونا ننظر لأنفسنا على هذه البسيطة عندما يحاسبنا بشرٌ على ذنبٍ اقترفناه أو تقصير أجرمناه ، كيف يكونُ حالنا ؟
يعبس الوجه وتنقلب معالمه رأساً على عَقِب ، بل نبدأ نتنافض هيبةً ووجلاً ..

لذا لابدّ لنا من وقفة مع الذات في هذه العشر المباركات ، لا بُدَّ أن نحفظ هذه النفحات ونُطَعِّمُها بشيءٍ من قراءة القرآن ، وذكر الله ، وصلاة في جوف الليل تنير لنا الوجوه يوم لا ينفع مالٌ ولابنون . ومن لم يفز في رمضان ، متى يفوز؟!!

و..

{لعلكم تتقون}

بسم الله مسراها…}

سبتمبر 8, 2008 17تعليقات
حَمْداً لَكَ رَبي أَنْ يَسَرْتَ المُبْتَغَى ..

هَا قَدْ انبَثَقَ مِنْ بَيْنِ الفَيْضِ (أَلَقْ) ..
خَطوي هُوينَى مُسْتَبَقْ .. وَغَيْمُ أَمْري مُرْتَفَقْ ..

مِنْ بَيْنِ الضَجيجِ القَابِع هُنَا ، نَسَجْتُ الصَفَحَاتْ مَوْسُومَةٌ بِأَلَقْ ..
مَابَيْنَ رَدَهَاتِها أَفْتَحُ أَبْواباً مُوصَدَةً لِتَرْتَوي مِنْ عَذْبِ مَائِكُمْ ..
وَلِتَعْلَموا أَنْي بَدَوْتُ بَيْنَكُمْ ..
(:

Categories: تَدْوين