قَلْبُكَ .. كُلَّهُ لَكَ
في كتابة رائعة لخيرية السقاف بعنوان “منك ..ما الذي لك ..؟” تقول في ناصيتها :
نتفكّر..
نتفكر في أشيائنا
نحبها
وأقرب الأشياء لك ، أبعد الأشياء عنك
قلبُكَ في جوفك
معاناة أن تحصد عدد نبضاته دون أن تحاصر وريدك ليفضي لك بعددها في دقيقة عبأتها بأنفاسكَ لكنها من حيث كانت لك ، انتهت عليك
في ميزان أن تكون ملأتها بما يبقى أو فرطت فيها فيما ينتهي !!
تقول ـ لله درُّها ـ : “معاناة أن تحصد ” !!
أيُّ شيءٍ هذا القلب!!
أي شيءٍ هو لأن نتوق لحصد غراسه؟!
أيُّ شيءٍ هو لأن نستجمع القوة برمتها لأن نجتبي ما تحتهُ ؟!
أيُّ شيءٍ هو .. أيُّ شيء ؟
قرأتهُ ..فتمعنتُهُ .. فوجدتُهُ صغير .. صغيرٌ جداً !
لكنهُ عظيم .. عظيمٌ لدرجةِ أن قد رأيتُ بيدهِ عصا الحكم معتليةً ناصية الرأ س
فوجدتني بين جدارين من هذا :
في القلب ؛ هناك مانستطيع عدّهُ ، وهناك ما لا نستطع عدّهُ ؟
كيفَ ذلك يا سيدة القاف؟!
يداك وقدماك لا تكفان عن المسير وربما لسانك يبادر بين فينة وأخرى يرتفع وينخفض محدثاً دوياً في الغرفة حولك !
عيناك تجوبان كل مكان ؛ شمس وقمر ، أمٌ وأب ، أخٌ و أختٌ ، مرسمٌ وبيت !!
كل هذه وغيرها نشعر بقربها ونراها لأنها محسوسة معنوية لاتكلف شيئاً سوى إستدارة رأس وبحلقة عينان وإن استدعى الأمر أكثر فليس إلا نظارة تزيد وضوح الرؤية قليلاً !
لكن ..القلب أوسع من ذلك..أوسع بكثيييير
في حينِ أنهُ بدا للأغلبية منا أن القدرة على عدّ نبضات القلب ودقاته والحياة التي يبثها في أرواحنا أمرٌ صعب ولا يستطيعهُ أحد ، نجدُ أن هذا أصبحَ أمرٌ بسيط في ظلّ تطور العلم وتقدمه .. نعم أصبح بالإمكان عدّها وإن لاقينا شدة !
لكن هناك في القلب ما هو أدق وأصعبُ من النبضِ وعدّه !
داخل لجة الظلمة المعتمة ، وتحت جسور العظام المتمددة قطعةُ لحمٍ امتلأت احمراراً من شدة مايُضخ داخلها من دم..
نجدُ خيال شيء قد مُدِّد هنالك و لا يحيا المرء هنياً إلا إن أحياهُ بمداده ؛ وإلا فإن حياته سبهللاً بلا وَقود يعينه على صخور الحياة المتناثرة هنا وهناك .
تعلمون أيّ شيء هذا؟
إنها النية المتربعة على بساط الحياة تنفثُ في أرجائه إن رُعيت ، وتبذر الشوك على علّاتهِ إن اُهملت !
إنها تحتاجُ إلى أن تُملأ بالإخلاص ؛ بأن تكون نيتك في أي عمل تهم به لله.. لا تريد بها غير الله ، لا رياءً ولا سمعة ولا رفعةً ولا تزلفاً عند أحد ، ولا تترقب من الناس مدحاً ولا تخشى منهم قدحاً ، إن فعلتَ ذلك وعبأت به كل نسمة تخرج من جسدك فأنتَ بذلكَ قد أمسكت زمام الإخلاص والفوز بما عند الله . أليس قد أُمر نبينا صلوات ربي وسلامه عليه بأن يقول: {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين} والأمر لنبينا إنما هو أمرٌ لنا مسؤولون عنه يوم الدين .
وهذا الذي علمهُ الصحابة والسلف ممن هم قبلنا فتأملوه وتدبروهُ فاجتهدوا وربطوا مآزرهم في سبيل ترويضها على طريق الله ؛ وفي هذا يقول سفيان الثوري: “ماعالجت أشدُّ علي من نيتي لأنها تتقلب عليّ ” ، وكان عمر بن الخطاب يدعو ويقول:”اللهم اجعل عملي كله صالحاً، واجعلهُ لوجهكَ خالصاً ،ولا تجعل لأحد فيه شيء ” .
تسألون.. كيف نلحق بهم في ذلك؟ ؟
لا يتأتى هذا الشيء لكسول بليد قد فغر الفاه للحياة تسكب فيه ماتريد من أوباءها وأمراضها ، لكنه يتأتى بالبذل والجهد ، والصبر والمصابرة ، وبتعويد النفس على أخلاق الإسلام السمحة .
لذا … فلنشُد على ساعد النية في قلوبنا ولنحملها محمل الجدّ فإنها لينة سلسة كيفما سيرتها سارت..
و…
* كلُّ ذلك إنما يكون بتوجيه القصد لله سبحانه والإعتصام به وإكثار اللهج بـ (لاحول ولا قوة إلا بالله ) فهي كنزٌ لا يثمّنهُ إلا من ذاق حلاوته .
* أخفِ العمل ما استطعت لأن في ذلك إنتصار على النفس وكسرٌ لرغباتها العاجلة .
* تذكر أن عملك لكَ وحدكَ (لاغير)، فهو مؤنس الوحشة في ظلمة القبر .
أوَ ترضى أن يمسه أحد أو أن تخدشهُ يد فتُذهب بريقه ؟ أوَ ترضى؟!
* اقرأ في سير الصالحين والسابقين وتعلّم من بذلهم وورعهم وجهادهم في سبيل تحقيق هذا الشيء العظيم . أتعرفُ ممن سبقنا رجلٌ يدعى (السرّي السقطي)؟؟
* انسلِخ من أنظار الناس وأعينهم المفتوحة على مصراعيها ، وتجرد من طلب ثناءهم ومدحهم أو ذمهم ؛ يقول الفضيل بن عياض:”من عرف الناس استراح”.
* استشعر معيّة الله في كل حال فستجدُ أنساً لا تفجرهُ صخور الجبالِ مهما عظمت ..
* لا تنظر لعملكَ بعين الفخر ، وأطِلّ عليه من باب الإحتقار فهذا أدعى للتوسط .
* (هل سيُقبل عملي هذا ؟ )دع هذا السؤال رفيقاً لكِ ، هُزّه متى ما انتهيت من عمل .
وجميع هذه الأشياء تنسكبُ في طريق واحد ألا وهو :
أن القلب يحتاج لرؤية وبصيرة أوضح وأدق وأقوى ليصحح مساره ويعي ويدرك ما حوله وهذا لا يكون إلا إن ساق المرء أبواب جهده نحو معرفة الله عز وجلّ والتي تتمثلُ بأسمائه وصفاته ، بقدرتهِ وجلاله ، بعلمه وجبروته ، حتى ينتقل المرء من معرفة سطحية إلى معرفة سماوية تبصرّه ليس بنيتهِ فقط ، بل تفتحُ له أبواب المعرفة بنفسه وماهيته وممَ خلق ولمَ ، وبدور كل جزء من جسده وبطاقته وبالقدرة التي يستطيعها، و بالبشر وتصرفاتهم وأحلامهم وأمانيهم ، وبما تهبه مفاتن الحياة لهم ؛ سائراً بقلبه من محضنه المظلم إلى محضن أوثر وأفخم بين يديه يقلبهُ بين صنوف العلم حيث يستشعر لذة العمل لأن قلبهُ الآن بدا أقرب فأقرب إن شاء وضعهُ فوقاً منه .. وإن شاء وضعه دوناً منه .. فهذا لا يهمّ الآن .. فقد أصبح القلب … (كُنيفٌ مُلء إخلاصاً).
ثمّ .. ماذا؟
قلبُك .. كُلّهُ لك !
(اللهمّ إنّا نسألك العمل الصالحَ،وحفظه)
عادتْ صديقتي ! ( فيضُ فرح و زفّةُ عرسٍ بهيّ بها !! )
،،
ألقي يا صاحبةَ الحرفِ القريبِ ، القريبِ جداااا ..
،،
قرأتُ كتاباً رائعاً جداً اسمه : شرحُ الأسبابِ العشرةِ الموجبةِ لمحبّةِ الله !
هذا الكتاب إنّما هو تفسيرٌ للأسباب العشرة التي ذكرها ابن القيّم في كتابه ( الفوائد ) ..
،
ذكرَ المؤلف تحتِ البنودِ العشرةِ كلاماً جميلاً عن كيفيةِ التزهد عمّا بينَ أيديّ الخلقِ و عن تعاظم الشوقِ إلى ما بين يديْ العظيم الكريم الأوحد ! .. و كيف أنّ التعالي في النظر الموصلِ إلى ما بين يديْ الله يورثُ القلبَ سموّاً و رفعةً و هيبةً و شأواً بعيداً لا يناله أيّ أحدٍ في الدنيا ..
،
كتاب متفرد ! أنشأ في قلبي ضعةً و رِفعة ! <<< ضعةَ المقلّ و رِفعةَ المسلمِ بدينِهِ الأجملْ !
،
يا ألق ..
يا ألق !
إنّي أحبّك في الله .. كما العهدُ القديمُ الأول ^_^
،
ثمّ ما أجملَ هذه المقالة يا صديقة !..
رائعة هذة المقالة كروعة أسلوبكِ وجمالكِ ..
الكتاب جدا جميل ..
سأحاول أن أقتنيه بأي ثمن ..
بوركتِ ..
يقطين / مدونة لنرتقي ..
ثم ماذا ؟
لنتفهم
ونجزم
وسيكون كله لنا .. !
:
اهلاً بعودتك ..
لله درك يا ألق ..
تدوينة جميلة ..
يقول الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام .. عن القلب
إن صلحت صلح الجسم كله ..
:
:
سررت بعودتك ..
في انتظار جديدك ..
{ رقية الحربي
نحنُ بحاجة لمثل هذا التصافحِ بحقّ !
وأنتِ أتيتِ بوجبة قراءة جديدة .. تُضيف للقلبِ مزيد اتساع ومعرفة .. كيفَ لا وبها من فيض طبيب القلوب ..
لعلّي أقرأه قادماً بإذن الله
{يقطين
جزاكِ ربي مثلَ ما سكبتِ لي من الدُعاء ..
وماذكرت رقية أظنه ينفعُ للإهداء ..
{e7sasy
و… ضيفةٌ مرةً أخرى !
وننتعلَ الجد ..
ونرفعُ قبعاتُ الهمم ..
ونُحلقَ في سماء العاملين ..
وكما قُلتِ .. بإذن الله هو لنا
{ الشيخة
جزاكِ ربي خيراً ..
لستُ إلا ناقلةً لما أتى به الأولون
وفعلاً .. أتيتِ بما يختصرُ ذلكَ كلّهُ من خاتم النبيين ومُعلّم البلاغة ..
سعيدةٌ بكِ هنا
نتعلق بالأشياء المحسوسة وبمجرد غيابها نعتقد أن الدنيا انتهت..
ليس لنا بد إلا من التعلق بمن خلق تلك الماديات ..
ألق .. ولك من اسمك نصيب
{ م.وعد الشدي
نعم .. نتعلّق بالأشياء المحسوسة ولا نكتفي !
بل نظل نلهث ونلهث ولا يثنينا تعب ..
وكما تقولين :
حينها .. نعتقدُ أن الدُنيا انتهت
تدرين لمَ ؟
لأن ظلمة الرحم ؛ تلك الظلمة التي كانت تمتخضُ عقيدة وإيماناً والتي تُدعى (فطرة)
انثنت تحت دثار يُدعى (حياة) ؛ امتلأت يوماً أنواراً عديدة من بعدِ اكتشاف المصباح
على يد أحدهم ..
أوَ تظنين أننا ثقافة الصناعات المقلدة بدأت تنخر فينا ؟!
رحمتُكَ يا ربّ
.
.
ولا أظنُّهُ يبدو إلا بكم ..
جزاك الله خيرا
يسر الله لك يا ألق
-
يااااه ، أين أنا عن كل هذا يا ألق .. أين ..
كيف لا أعرفُ مكانك إلا متأخراً ، متأخرة جداً .. الآن أجزم أن البدايات الجميلة تفوتني دائما .. فلا أدرك منها إلا نزراً ولمماً ..
أحب حرفك الذي يضرب أوتاده بقلبي منذ أيام الصحوه .. سقى الله أياما كتلك ..
أنشودة المطر – سلافه – أياً كنت -
مقَاله رائعَه وأكَثرَ ..
نالتْ أعَجابيِ الواَفر أَيتٌها العَذبهَ .. ألقْ..
…
تَحِيتي لـ قلبكَ
واشتقت لحرفك .. فوجدته ازداد ألقا على ألق …..!
أي حروف ذات شفافية سكبتيها ..
أي عمق غلف الكلمات لحد أن تعيد القراءة مرة تلو أخرى ..!
ممتنة كثيرا للنور الذي نشرتيه هنا ..
كوني بخير دوما ..