البداية > تطوير ورقي الذات > حتى تكون لكلٍ قمتهُ ..لتكن (لا)

حتى تكون لكلٍ قمتهُ ..لتكن (لا)

أكتوبر 13, 2008 أضف تعليق Go to comments

في خضم الحياة لابدّ وأن نقابل أجناساً مختلفة من الأشخاص ذوي الطباع المتفاوتة والإستجابات المتعددة ، لذا كان من الطبيعي أن يجعل المرء من نفسه بيئة صلبة تقف صداً منيعاً أمام التقلبات المزاجية التي قد تواجهنا خاصة من أولئك الذين لايرضون أن يطرق آذانهم إلا قول “نعم .. وهاكَ”.

هذه الفئة أغلب الأحيان تكون قد توشحت رداء السلطة والجبروت واعتلت منابر القسوة ، محاولةً أن ترسم خط النهر على خرائطها ، وفي مقابل أخذها لاتجدها أبداً تفكر بالعطاء والبذل،بل تلهث حتى لتجد أحياناً آثار لعقها على بعض أراضينا وإن كنا لانشعر بذلك ، حيثُ تعتلي متطلباتهم هالةٌ من المجهول ،تتربع في هوة سحيقة داخل سماء مكفهرةٌ بالمفردات المنمقة التي لاتملك الروح إلا الذوبان داخل أكوابها ، لأن مثل هذه التصرفات وإن كانت جبلةً في خُلُق الإنسان إلا أن الأرض لاتستطيع أن تنميها وترويها من مائها !

وبالطبع لانستطيعُ أن نرى هذه الهالة إلا إذا أضأنا جانب الحكمة والرصانة وإباء النفس في أذهاننا ، عندها لابدَّ أن نشيحَ بوجوهنا أمام طلبات هؤلاء ونقوي جانب الـ (لا) على ألسنتنا لنكسر شوكة هذا الرهط ونبني حاجزاً قوياً منيعاً لايستطيع صغارهم من بعدهم أن يتسلقوه .لأن الـ (لا) في زمن العنجهية السائر بقوة ، والمسابق لعجلة الحياة تجعل من تلك الأبنية الطينية المتكدسة داخل نفس المرء قوةً حديدية لاتستقر بداخلها الضربة بل تعيدها لنفس الإتجاه التي انطلقت منه ، ولكن بقوةٍ أشد وبتأثيرٍ أعظم.

وهذه القوة المساوية في المقدار والمعاكسة في الإتجاه والمضمون ربما تزيح الصخرة المتربعة في قعرٍ سحيق من تلك الضمائر الخامدة فيخف ثقلهم على المجتمع حتى تمطر سماواتنا كلٌ على حده .. فلماذا نشحُّ ولا نطلقها مدوية ؟

  1. أكتوبر 14, 2008 عند 11:34 ص | #1

    ألق

    قبل 12 سنة قرأت كتاباً لعلي الحمادي بعنوان ” الطريق إلى لا ”

    الكتاب كان رائعاً جداً .. واستفدتُ منه من حينها أن ” لا ” مهمة للشخصية الناجحة في حياتنا ..

    مقالة رائعة رزينة .. شكراً لك

  2. أكتوبر 15, 2008 عند 2:27 ص | #2

    مع ابنة عمي دائماً مايأتي ببالي عندما تطلبني أن هذه آخر مرة استجيب لها ولا تكون الأخيرة

    لا تفهم رفضي من امتعاضات وجهي وتكاسلي ولا أجروا أن أرفض أيضاً

    لكن سأحاول والله : )

    شكراً لك ألق

  3. أكتوبر 19, 2008 عند 2:36 ص | #3

    ط£ظ‡ظ„ط§ظ‹, ظ‡ط°ط§ طھط¹ظ„ظٹظ‚.ظ„طط°ظپ ط§ظ„طھط¹ظ„ظٹظ‚, ط£ط¯ط®ظ„ ظ„ظˆطط© ط§ظ„طھطظƒظ…, ظˆ ط£ط°ظ‡ط¨ ط¥ظ„ظ‰ ط¥ط¯ط§ط±ط© ط§ظ„ظ…ططھظˆظٹط§طھ ط«ظ…

  4. ألق
    أكتوبر 23, 2008 عند 8:34 ص | #4

    { محمد الصالح
    إضاءةٌ لعلّي أحتويها يوماً ..
    وشكراً لك

    { غسق
    كلنا هكذا ..بل ربما كلنا الويلات لأنفسنا بسبب هذا الزجر ، لكنه التعويد والممارسة .

  5. نوفمبر 2, 2008 عند 6:06 م | #5

    جبروت كلمة ذات تأثير ..
    بالرغم من أني أكررهها فهي دلالة على الرفض!
    قلم باذخ فعلا يا ألق :)

  6. ألق
    نوفمبر 3, 2008 عند 7:38 م | #6

    { ود .. أيا سابقة المطر
    للنفسِ قبول ورفض .. ومن أيها كانت القسوة فلكل منها مكانه !
    حييتِ حتماً : )

  7. نوفمبر 15, 2008 عند 5:39 م | #7

    ليست كل (لا ) تعني الرفض ،
    وليست كل (نعم) تعني القبول ،

    ،،

    للحديث هنـا نسق جميـل ..

    (f)

  8. ديسمبر 4, 2008 عند 1:41 م | #8

    { بشّامة.. جَلْجَلَةُ رَأْيُكِِ تَجَلْجَلَتْ
    لَكِنْ بِقَدْرِ ما تصرخ بهما الروح يتراءى للسامِعِ أَن للمرءِ استقلالَهُ ولحرفه جبروت !

  1. No trackbacks yet.