نحو الدنا سائرون.. أيا تعليم
ينبثقُ نور الصباح عن وجوهٍ أضاءت أركانها فرحة المدرسة ..
بالتأكيد لازالوا صغاراً يتطايرون لسماع الجرس ، وينتشون لصراخ المعلم وهم يتهامسون بينهم عن المقدار الذي اتسع لهُ فاهُ الصارخ قبل لحظات!!
{كُلٌ قد علم صلاتهُ وتسبيحه} إلا هو .. قام يجرُّ خطاهُ والفكرُ مسافر بعيداً ، تعلّق ثوبهُ بين يديه لايعلم أيتهردس بداخلهِ أم يدسه بين ثنايا التثاؤب حتى ظهيرةٍ تحرقُ الجسد والقلب ..
وقف بالباب تعلوهُ إبتسامة مصفرة وقدمان قد تقاطعا وبانت تقاطيعُ الشيب عليهما ..
قال: أبي يقول المدرسة تفتح عصراً !!
صراحةً قرارات يندى لها الجبين ويمتقع الجبين من هولها ، وهل يُعقلُ أن يُترك أطفالٌ يتثاءبون طوال النهار حتى إذا شارفت شمس المغيب أطلقوا صفارة الدراسة ، كيف يكون حالهم وكيف حال أهلهم معهم ؟!
تلاشت تلك الفرحة المرسومة على مراميهم وهم يهمون بنوم عميق في ليلة تُعقَبُ بدوام أكيد ..
وحينما تُغلقُ أبواب المدرسة في الصباح بحجة أن المبنى بحاجة للترميم ومنذ 7أشهرٍ أو تزيد أمرٌ لابد أن يؤخذ بعين البصيرة من قبل الكل .. أولاً : لأن هذه المدة تعتبر طويلة إن علمنا أن الأمر ترميم وإصلاح المتعطل وجبر المنكسر، وخاصة أن المدرسة في أغلب الأحيان تكون قد رُممت من قبل وهي بالأصل قد تقادم عليها العمر تحتاج إلى تبديل لا إلى ترميم !
ثانياً: أن هناك مدارس قد بنيت في فترة قصيرة وجهزت تجهيزاً كاملاً وبدئت فيها الدراسة.. إذاً هم قادرون على إيجاد أيدٍ عاملة تجدُّ السير في سبيل الإنجاز السريع إن وُضع في البال أن الطلاب بحاجةٍ لملاذٍ تعليمي تتوفر فيه كل المقومات.
هذه التصرفات ومثيلاتها تحدث فجوةً في مرآة التعليم خاصة إن علمنا أن الحياة أصبحت عجلة سريعة الدوران وفي قعرها وعلى ظهرها عجلاتٌ كُثُر كلٌ تنافسُ الأخرى في شتى المجالات ومن أهمها وأعلاها نواحي التعليم ..
نحن في هذه المعمعة نضطر إلى التنازل عن بعض حقوقنا التنافسية أمام الأمم فقط من أجل هذه التقعرات التعليمية ، نتنازلُ أحياناً فنقول: لانريد أن ننافس امبراطوريةً كاليابان التي تخصص ساعة قيلولة في منتصف العمل حتى ينتعش الأفراد لمواصلة العمل ، ولا نريدُ أن ننافس كندا التي من ضمن قراراتها شهرٌ للقراءة تُلزَمُ كل مدرسة أن تطبقهُ ..
نحنُ نريدُ أن ننافس لكن قبلاً من ذلك .. هيئوا سبل المنافسة وأزيلوا تعرجات الطريق . نُريد المدارس أن تفتح مع بزوغ الفجر وثوران العزيمة .. نُريد على أقل تقدير لمنطقةٍ تتوسطُ هذه الأرض المتسعة وتقبع في مصاف المدن أن توازي تلك القرية المنزوية في قعرٍ سفيح في اليابان ..
بإختصار .. نريدُ عمليةً تعليمية متكاملة .. تعلي شأن بانيها
هل مدارسكم قد شرَّعت أبوابها صباحاً ؟
هذه المصيبة لا أدري كيف أتحدث عنها ..
كل عام لابد أن يكون الضحية آلاف الطلاب والطالبات من عدة مدارس بسبب تأخر المقاولين وتأخر السداد من إدارات التعليم ..
والمصيبة الأكبر أنه لا يأتي ذكر الترميمات إلا في نهاية الإجازة !
التعليم عندنا أسوأ من أن نصفه بالسيء .. وللأسف من ” نُأرة لدحديرة ! ”
اييييه .. الله المستعان ..
{ محمد الصالح
هذه من ضمن الأشياء التي لايُلتَفَتْ إلى سلبيةِ نتائجها إلا من بعد زمن .
وصدقت حقاً الوضع في تردي وتبدي !
أحياناً ينطق حالي بصمت مطبق:
أمسك لسانك ، وشد ذراعك ، وعليكَ باعك !
سلمت اناملك ,,,,دمتي بودhttp://eeratt.blogspot.com/