فلنجتمع ..”غادة باعقيل” تقرعُ جرس الإبداع
مجتمعنا الصحراويّ القاحل والذي دائماً ما يُربط بصورة الجمل السائر بصاحبه في أرضِ خواء مقفرة كلما حثّ خطاه ليلحق بعين ماء تراءت لهُ من بعيد، كلّما زاد ابتعادها ليتيقن أن ما أمامه إنما هو سرابٌ لا يظهر إلا ليتعبه ويزيد من عطشه ليلقى حتفه أخيراً تحت أكوام الرمال بدون أثر يذكر .مجتمعنا الصحراويّ القاحل والذي دائماً ما يُربط بصورة الجمل السائر بصاحبه في أرضِ خواء مقفرة كلما حثّ خطاه ليلحق بعين ماء تراءت لهُ من بعيد، كلّما زاد ابتعادها ليتيقن أن ما أمامه إنما هو سرابٌ لا يظهر إلا ليتعبه ويزيد من عطشه ليلقى حتفه أخيراً تحت أكوام الرمال بدون أثر يذكر . إقرأ المزيد…
ثرواتٌ وخيراتٌ تُقنِّعُها البطالة
إن إختلاف رقعة الأراضي الممتدة من ساحل الخليج العربي شرقاً حتى المحيط الأطلسي غرباً تتيح لسكانها استثمار مافيها من ثروات أياً كان نوعها ؛ سواء كانت زراعيّة ، صناعيّة ، أو تجاريّة، كلّ عامل بحسب مهارته وقدراته المالية والعقلية ، ليتم بعد ذلك تبادلها فيما بين هذه الدول أو الدول الأخرى والتي لا تندرج تحت منظومة الدول العربيّة ، مما يعني زيادة في حجم الصادر والوارد ، زيادة في نسبة التشغيل ، زيادة في نسبة الإيرادات السنويّة ، حراك في سوق الأموال ، زيادة معدلات السفر والإرتحال سواء لإقتناء شيء معين أو التنقل إلى بلد ذا رفاهية عالية وبنفس الوقت قيمة المعيشة تعتبر زهيدة ، زيادة معدلات التعاقدات ، نماء في عدد المؤسسات والشركات المنشأة . كل هذا تمثله أرقام وفواصل تتحرك مع كل لمحة بصر مما يعني أن يكون هناك اهتمام من قبل المهتمين بها . إقرأ المزيد…
رمادٌ يُستدفأُ بهِ
كومةُ الحطب التي كانت تُترع بالماء كل شتاء ثم تلتحفُ الهواء القارس لتُعيرنا ما جفّ من أجزائها نوقدُ بها نار بيتنا الطينيّ ، فتحيطنا بألسنتها الدافئة ، وتتوسطُ مسامراتنا دون أن نخشى آذانها ؛ انتقلنا بها داخل كوّة في بيت المدينة الصاخب وأُحيطت بالخضرة من كل مكان -علّها تتذكرُ ماضيها – . لكن ما لبثت أن جاورت خزائن النفط حتى أحالت دواخلُنا رماداً لا يهدأ . إقرأ المزيد…
دورة التدوين يوم أن تبدأ ولا .. تنتهي
دورة الماء في الحياة ابتداءً بمرحلة التبخر؛ سواء كانت من بحر أو نهر أو حتى من فوهة إبريقك الخاصّ ،مروراً بتجمع الغيوم وحلكة السماء وتلاصق الخزائن الممتلئة والتي ماتلبثُ أن تنهمر بماء زلال لتنتهي مسيرته بين حبيبات التراب ،حتى تسارع المخلوقات كلّها بلا استثناء ترتشف من هذا المعين ،تدخِّر منه ، تتنفس الصعداء،لتنتج وتعطي وتبدأ هي دورتها في الحياة والتي تختلف من كائن لآخر ومن طبيعة لطبيعة . إقرأ المزيد…
بقعةٌ ذات شأن
ليسا سوى بابين ..
إلا أن بينهُما بقعةٌ دَلَقها كأسٌ على العتبةِ ومضى .
لتبقى الروح في وَجل ؛
أتمكث تزيل ما انسكب ..
أم تسابقه لتوجِّه انسكابَهُ إلى مرتع ذي قَحَط ؟!
قَلْبُكَ .. كُلَّهُ لَكَ
في كتابة رائعة لخيرية السقاف بعنوان “منك ..ما الذي لك ..؟” تقول في ناصيتها :
نتفكّر..
نتفكر في أشيائنا
نحبها
وأقرب الأشياء لك ، أبعد الأشياء عنك
قلبُكَ في جوفك
معاناة أن تحصد عدد نبضاته دون أن تحاصر وريدك ليفضي لك بعددها في دقيقة عبأتها بأنفاسكَ لكنها من حيث كانت لك ، انتهت عليك
في ميزان أن تكون ملأتها بما يبقى أو فرطت فيها فيما ينتهي !!
تقول ـ لله درُّها ـ : “معاناة أن تحصد ” !!
أيُّ شيءٍ هذا القلب!!
أي شيءٍ هو لأن نتوق لحصد غراسه؟!
أيُّ شيءٍ هو لأن نستجمع القوة برمتها لأن نجتبي ما تحتهُ ؟!
أيُّ شيءٍ هو .. أيُّ شيء ؟
غَيْمَةُ قُزَح..
يَبْلُغُ المَرْءُ مَدَى ضعْفٍ جِبِليّ لايوشِكُ أَنْ يُودِعَهُ لِيَعْتَليَ جَبَلاً مِنْ القُوَةِ وَالإِنْجَاز ، وَبَيْنَ هَذِهِ وَتِلْك تَتَرَادَفُ الحَال ..
وَالكَيّسُ الفَطِنْ مَنْ اسْتَلْهَمَ الأَمْر وَاسْتَغَلَ كُلّ مَوْقِفٍ بِما يُنَاسِبُهُ مُحاوِلاً الإِنْتِقال مِنْ كِلَيْهِمَا بِحَرْفََنَةٍ وَفَنْ !
وَلايَقِفُ هُنا فَحَسْب بَلْ يُبَادِرُ إِلى رَصيدَهُ فَيَعْمَلُ عَلى مَلأهِ بِالنَافِعِ الذي يَزيدَهُ عَقْلاً إِلى عَقْلِهِ ، بِحَيْثُ يُسَرِّع عَمَليةُ الإنتِقَال وَلايُثقلُ الجَسَد بِمَزيدِ ثِقَلْ مُتَمَثِلاً سَنَامَ القَوْلِ:
إذا هبّتْ رياحُكَ فَاغْتَنِمْهَا *** فََإنّ لِكُلِ خَافِقَةٍ سُكُونُ إقرأ المزيد…
تَبَاريحٌ وَتَبَاريْكٌ تَفْغَرُ فاه أيامنا هّذِهِ !
سقف هذه الكلمات تلت أياماً لشهر فضيل تندب فيه كثرة الأعمال من ذكر وصلاة وصيام وذروة السنام وجليلها فريضة الحج ، كُثُرٌ هم من أدّوها؛ وما يثلج الفؤاد أن تطيش أفئدة الأطفال أيضاً نحو تلك العبادات حتى تلك اللحظة التي يتناقرون فيها الأنظار والخراف تُنحر وعلى عليّة السور قطٌ يموء ، وخلفهُ امرأةٌ أنظارُها تطرق الباب تتلحف التعفف خشية أن تمُّد اليد فتتساقط المروءة كالتي نثرها جارهم مع قطرات الشحم والجلد التي كسا بها الحيّ لتبني مرآة السرف والترف التي من أجلها يُرمى قائدها في تلك البقاع !
كُلُّ عامٍ والخيرُ يكسو محيا أرواحُنا ..
أيامٌ مباركات .. وفيض من الرحمات
من فيضِ ماقد مرّ بي شذراتٌ لابن الجوزيّ يقول فيها :” الأيمُ صحائفُ الأعمال ، فخلدوها أحسن الأعمال ، الفرصُ تمرّ مرّ السحاب ، والتواني من أخلاق الخوالف” . فهذه قلادة من قلائد الذهب يرسمُ فيها طريقاً لمن أراد السفر خلال صفائح الأيام.
ومما هو جليٌ لدينا أن الوقت لهُ مداره وأهميته عند الجاهل فكيف بعاقل يعي ويدرك الأيام وأفضالها ، ويميز كيف يرجِّح الفاضل من المفضول . ونحن في هذه الأيام بين نفحات عشر مباركات أقسم بها الله عز وجل في مبتدأ سورة من القرآن حيثُ قال : (والفجر * وليال عشر) ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، يعني أيام العشر ، قالوا : يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : « ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء » .
لذا كان حريٌّ بنا أن نغتنم هكذا فرص ولا ندعها تمرُّ كمن يتراءى سراباً أمامهُ يراهُ ولا يحصل منهُ على شيء ..
إن المسلم المبارك هو من يتلمس الأيام المباركة ويحاول جاهداً أن يكبح جماح الهوى ويغلب منادي الضعف والخور ويستأنف التفتيش عن ماتطيق نفسه من أعمال سواء كان صيام أو قيام أو قراءة للقرآن أو صدقة أو صلة للأرحام ؛ فكل هذه وغيرها أعمال تناسب المقام ، وحبذا لو جمعها المرء فكانت لهُ سلماً يرتقي عليه خاصة وأن إجازتنا قد شرعت أبوابها وتوسدت الفراغ فارشة لنا 24 ساعة جعلها الله سبحانه وتعالى ملائمة تماماً لما افترضه علينا ، فلم تكن أضيق فيهلك الجسد ، ولم تكن أوسع فتملّ الروح ، هي بين بين والعاقل من كان بين البينين واللبيب تكفيه الإشارة ..
وهَاهُنا .. العشر بدأت تتقلص فلنشمرّ ساعد الجدّ ولا نكن فيها كالضيف الذي قيل عنه :
سَقَطَ الثَقيلُ مِنْ السَفينَةِ في الدُجَى ** فَبَكَى الرِفَاقُ لِفَقْدِهِ وَتَرَحَموا
حَـتَـى إِذا طَـلَعَ الصَـباحُ أَتَتْ بِـهِ ** نَحْوَ السَفينَةِ مَوْ جَةٌٌ تَتَقَدَمُ
قَـالَـتْ خُــذوهُ كـَمَا أَتَاني سَالِــمَاً ** لَمْ أَبْتَلِعْهُ لأنهُ لا يُهْضَمُ
حالٌ .. قَيْدَ المَقَال
خيطٌ رفيع
سَمَاءٌ صَافيَةٌ قَد انْجَلَى غُبَارُهَا ..
وَشَمْسٌ تَتَوَسَطُ قَارِعَةَ المَطَافْ
تَنْحَني لِأَجْلِها الرُؤوسْ ، وَتَنْكَسِرُ النَظَرَاتِ أَسْفَلَ المَظَلَات
x
مُنْتَصَفُ نَسيْج
لاتَمْتَدُّ الأَيدي مُصافِحَةً حتى تَعْلو السَمَاءَ حُلْكَةً وَتَكْفَهِّرُ بِالغُيوم
فَتَعْلو الرُؤوسُ وَيُفْغَرُ الفَاهْ
وَرَهْبَةٌ تَخْيطُ خُيوطَهَا عَلى جَسَدٍ أَغَرّ فَتَكْسوهُ قَشْعَريرَةً بِتَفَانٍ
وَكَمَا البَحْرُِ عِنْدَ الهِياجْ تُصْبِحُ العَيْنَانِ
فَإِمّا رَحْمَةٌ تَعُمُّ وَإِمّا عَذَابٌ يُطِمّ
x
آخِرُ الخَيط
“سُقْيا بَرَكَاتٍ عَمّتِ الديَارِ”
هَلَلَت بِهَا الأَرْكَانِ ..
x
خِزَانَةُ النَسيج..
قَدْ نَسَجْتُ هَذا الكِسَاء حَتى يَقِيَنا قَرَصَاتِ الشِتَاءِ ..
لِأنّ البَشَريَةِ مُنْذُُ أَنْ خُلِقَتْ وَهَذا هوَ دَيْدَنُها ..
أَلْيسَ (يَخْصِفَانِ) قَدْ كَانَتْ عَلَى عَتَبَاتِ الجَنّةِ ؟
وَ كَانَت التَوبَةُ قَرينَةً لِهَكَذا كِسَاء ؟
وَرَأسُ التَوبَةُ إِسْتِغْفَارٌ لِلْرَبِّ وَإِنَابَةُ إِلَيْهِ ؟
إِذَاً لِمَ لا نَتْرُك الخِزَانَةَ دَوْماً مُشَرَّعَةٌ أَبْوابَهَا كَمَا دَوْرَةُ المَاءِ في الحَيَاةِ
لِنَسْتَقي رَحْمَةً مِنْ رَبِنَا .. وَنَتَقيّ غَضَباً بِسَبَبِنا
جديد التعليقات