لتُفهَم لابدّ أن تَفهَمَ أولاً

ديسمبر 15, 2009 تعليق واحد

في إحدى ليالي خريف 1995م وأثناء إبحار إحدى السفن الحربية الأمريكية العملاقة بسرعة كبيرة بالقرب من السواحل الكنديّة ، أظهرت أجهزة الرادار جسماً هائلاً في طريقه إلى الإصطدام بالسفينة، وهرع القبطان إلى جهاز اللاسلكيّ وخاطب الجهة الأخرى، فكان الحوار التالي:

القبطان: هنا قبطان السفينة الحربية الأمريكية، مطلوب تغيير الإتجاه بمقدار 15 درجة إلى الجنوب، لتفادي الإصطدام . أكرر تغيير الإتجاه بمقدار 15 درجة للجنوب لتفادي الإصطدام .. حوّل .

الجهة الأخرى: عُلم .. هنا السلطات الكندية، الطلب غير كاف .

ننصح بتغيير الإتجاه بمقدار 180 درجة .. حوّل . إقرأ المزيد…

تعريف عامّ بدين الإسلام (2)

ديسمبر 12, 2009 أضف تعليق

يومَ أن قسّمت حديثي عن الكتاب إلى جزئين أحدهما يعنى بقصة الكتاب وكيف كانت بداية التخطيط له ، والجزء الثاني يضمّ نظرة شاملة عن الكتاب ومحتواه ؛اقتضى هذا أن يمنحني مساحةً صغيرةً قيّدتني لأن أتحدث عن نقاط بسيطة دون استرسال ربما يفقد القاريء الذي يريد اقتناءهُ فيما بعد بعض من المتعة التي سيجدها أثناء قراءته واستكشافه بنفسه ، خاصةً وأن الإستكشاف أثناء القراءة وبناء وجهات النظر الخاصة بالفرد غالباً ماتُنمي الملكة النقدية وربما شيء من القدرة على الربط بين مُؤَلفات عدّة . إقرأ المزيد…

تعريف عام بدين الإسلام (1)

ديسمبر 5, 2009 أضف تعليق

يبدأ الشيخ علي الطنطاويّ بسرد خطوط البداية التي سبقت مرحلة التفكير بإنتاج هذا الكتاب أو بالمعنى الدقيق قبل إنغماسه بالكتب والكتّاب والمجتمع الذي يأخذ ويعطي ، حيث أشار لمرحلة طفولته ودراسته حيث ذكر أنهُ كان يعكف على نوعين من التعليم ؛ التعليم النظامي والذي كان في المدارس ، والتعليم في المساجد والذي كان يُعقد على أيدي علماء كبار حيثُ بدأ دراسته على يدي والده (مصطفى الطنطاوي)  مع ثلّة من الكبار أصحاب العمائم واللحى. إلى أن توفي أبيه في العام 1343هـ حيث انتسب إلى حلقات العديد من المشائخ والعلماء والمربين والمصنفين ، وربما هذا الشيء الذي أعطى كتبه وفكره طابعاً مغايراً يأسر المرء الذي يقرأ له لأول مرة حيثُ يلحظ سعة الأفق المعرفيّ وقدرته على ربط المعلومات وبناء حقائق على أخرى قد لا ترتبط معها في نفس التخصص . إقرأ المزيد…

وَرَقَاتُ عيْد

ديسمبر 2, 2009 أضف تعليق

By: Eman

الورقة الأولى /

رؤيا وجزء من المنام ؛ نتذكرها في كل عيد ونبدأ نحكي للصغار .. نعيد سردَ قصّة الولاء والحبّ والطاعة لله عزّ وجلّ ، يوم أن أُمِرَ الأب بذبحِ الإبن فانصاع كلاهما للأمر طائعين متبتلين عاقدين عهد التوحيد في قلوبهم ،راجين المغفرة/ والعفو/ والجزاء منهُ سبحانه .
لكنه الرحيم ، الحكيم.. أعلم بما يُصلح عبادهُ ففدى الذبيح بكبشِ  أعاد الفرحة وزاد يقين الطاعة وأصّل المباديء السامية في روح لازلنا نقتفي أثرها ونتشبثُ ببقاياها كأبناء بررة يقتفون أثر أبيهم ولا غرو فهو صاحب الدعوة المجابة التي حوّلت – بفضل الله – أرض الجبال والوديان والقفار إلى دوحة غنّاء تهفو إليها القلوب والأبدان ، وتنبثق خيراتها من بين الأنامل . إقرأ المزيد…

فلنجتمع ..”غادة باعقيل” تقرعُ جرس الإبداع

نوفمبر 23, 2009 أضف تعليق

مجتمعنا الصحراويّ القاحل والذي دائماً ما يُربط بصورة الجمل السائر بصاحبه في أرضِ خواء مقفرة كلما حثّ خطاه ليلحق بعين ماء تراءت لهُ من بعيد، كلّما زاد ابتعادها ليتيقن أن ما أمامه إنما هو سرابٌ لا يظهر إلا ليتعبه ويزيد من عطشه ليلقى حتفه أخيراً تحت أكوام الرمال بدون أثر يذكر .مجتمعنا الصحراويّ القاحل والذي دائماً ما يُربط بصورة الجمل السائر بصاحبه في أرضِ خواء مقفرة كلما حثّ خطاه ليلحق بعين ماء تراءت لهُ من بعيد، كلّما زاد ابتعادها ليتيقن أن ما أمامه إنما هو سرابٌ لا يظهر إلا ليتعبه ويزيد من عطشه ليلقى حتفه أخيراً تحت أكوام الرمال بدون أثر يذكر . إقرأ المزيد…

ثرواتٌ وخيراتٌ تُقنِّعُها البطالة

نوفمبر 12, 2009 أضف تعليق

إن إختلاف رقعة الأراضي الممتدة من ساحل الخليج العربي شرقاً حتى المحيط الأطلسي غرباً تتيح لسكانها استثمار مافيها من ثروات أياً كان نوعها ؛ سواء كانت زراعيّة ، صناعيّة ، أو تجاريّة، كلّ عامل بحسب مهارته وقدراته المالية والعقلية ، ليتم بعد ذلك تبادلها فيما بين هذه الدول أو الدول الأخرى والتي لا تندرج تحت منظومة الدول العربيّة ، مما يعني زيادة في حجم الصادر والوارد ، زيادة في نسبة التشغيل  ، زيادة في نسبة الإيرادات السنويّة ، حراك في سوق الأموال ، زيادة معدلات السفر والإرتحال سواء لإقتناء شيء معين أو التنقل إلى بلد ذا رفاهية عالية وبنفس الوقت قيمة المعيشة تعتبر زهيدة ، زيادة معدلات التعاقدات ، نماء في عدد المؤسسات والشركات المنشأة . كل هذا تمثله أرقام وفواصل تتحرك مع كل لمحة بصر مما يعني أن يكون هناك اهتمام من قبل المهتمين بها . إقرأ المزيد…

رمادٌ يُستدفأُ بهِ

نوفمبر 3, 2009 4تعليقات

كومةُ الحطب التي كانت تُترع بالماء كل شتاء ثم تلتحفُ الهواء القارس لتُعيرنا ما جفّ من أجزائها نوقدُ بها نار بيتنا الطينيّ ، فتحيطنا بألسنتها الدافئة ، وتتوسطُ مسامراتنا دون أن نخشى آذانها ؛ انتقلنا بها داخل كوّة في بيت المدينة الصاخب وأُحيطت بالخضرة من كل مكان -علّها تتذكرُ ماضيها – . لكن ما لبثت أن جاورت خزائن النفط حتى أحالت دواخلُنا رماداً لا يهدأ . إقرأ المزيد…

دورة التدوين يوم أن تبدأ ولا .. تنتهي

أكتوبر 17, 2009 9تعليقات

دورة الماء في الحياة ابتداءً بمرحلة التبخر؛ سواء كانت من بحر أو نهر أو حتى من فوهة إبريقك الخاصّ ،مروراً بتجمع الغيوم وحلكة السماء وتلاصق الخزائن الممتلئة والتي ماتلبثُ أن تنهمر بماء زلال لتنتهي مسيرته بين حبيبات التراب ،حتى تسارع المخلوقات كلّها بلا استثناء ترتشف من هذا المعين ،تدخِّر منه ، تتنفس الصعداء،لتنتج وتعطي وتبدأ هي دورتها في الحياة والتي تختلف من كائن لآخر ومن طبيعة لطبيعة . إقرأ المزيد…

بقعةٌ ذات شأن

مايو 29, 2009 4تعليقات

ليسا سوى بابين ..

إلا أن بينهُما بقعةٌ دَلَقها كأسٌ على العتبةِ ومضى .

لتبقى الروح في وَجل ؛

أتمكث تزيل ما انسكب ..

أم تسابقه لتوجِّه انسكابَهُ إلى مرتع ذي قَحَط ؟!

قَلْبُكَ .. كُلَّهُ لَكَ

أبريل 17, 2009 11تعليقات

في كتابة رائعة لخيرية السقاف بعنوان “منك ..ما الذي لك ..؟” تقول في ناصيتها :

نتفكّر..
نتفكر في أشيائنا
نحبها
وأقرب الأشياء لك ، أبعد الأشياء عنك
قلبُكَ في جوفك
معاناة أن تحصد عدد نبضاته دون أن تحاصر وريدك ليفضي لك بعددها في دقيقة عبأتها بأنفاسكَ لكنها من حيث كانت لك ، انتهت عليك
في ميزان أن تكون ملأتها بما يبقى أو فرطت فيها فيما ينتهي !!

تقول ـ لله درُّها ـ  : “معاناة أن تحصد ” !!

أيُّ شيءٍ هذا القلب!!
أي شيءٍ هو لأن نتوق لحصد غراسه؟!
أيُّ شيءٍ هو لأن نستجمع القوة برمتها لأن نجتبي ما تحتهُ ؟!
أيُّ شيءٍ هو .. أيُّ شيء ؟

إقرأ المزيد…